الشيخ محمد اليعقوبي

244

نحن والغرب

الأول : وجوب النفر « 1 » على طائفة وأقلها ثلاثة من كلّ فرقة ، والفرقة لها مصاديق عديدة كالمدينة والحي والقرية والعشيرة وبعضها كالمدن الكبيرة تمثل عدداً من الفرق . فهل يا ترى نفر من كلّ عشيرة أو مدينة طائفة ؟ وأنت ترى إنّ مدناً كثيرة وعشائر واسعة لم ترسل ولا واحداً من أبنائها إلى الحوزة الشريفة ليتفقهوا في الدين ، لذلك وقعوا في التيه والضلال كما وقع فيه بنو إسرائيل من قبل حذو النعل بالنعل كما في الحديث الشريف . الثاني : وجوب التبليغ والإنذار والتوجيه على الذين نفروا إلى معاهد العلم ونهلوا العلوم الشريفة « 2 » ، أمّا أن يتلقى الحوزوي أنواع العلوم من دون عطاء وإيصال إلى المجتمع فهذا خلل فيتطبيق الآية الشريفة .

--> ( 1 ) جاء في الكافي في باب فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه : عن أبي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) يَقُولُ : ( تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ مِنْكُمْ فِي الدِّينِ فَهُوَ أَعْرَابِيٌّ إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : ( لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) . وجاء في البحار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( تفقهوا في دين الله ولا تكونوا أعراباً فإن من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولم يزك له عملًا ) . تحف العقول . ( 2 ) عن أَمِير الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أَنَّهُ قَالَ في كَلامٍ لَهُ : ( الْعُلَمَاءُ رَجُلانِ رَجُلٌ عَالِمٌ آخِذٌ بِعِلْمِهِ فَهَذَا نَاجٍ وَعَالِمٌ تَارِكٌ لِعِلْمِهِ فَهَذَا هَالِكٌ وَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَتَأَذَّوْنَ مِنْ رِيحِ الْعَالِمِ التَّارِكِ لِعِلْمِهِ وَإِنَّ أَشَدَّ أَهْلِ النَّارِ نَدَامَةً وَحَسْرَةً رَجُلٌ دَعَا عَبْداً إلى اللَّهِ فَاسْتَجَابَ لَهُ وَقَبِلَ مِنْهُ فَأَطَاعَ اللَّهَ فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَأَدْخَلَ الدَّاعِيَ النَّارَ بِتَرْكِهِ